الذهبي

362

سير أعلام النبلاء

محمد الفارسي سنة ثمان وأربعين وأربع مئة ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قاعدا تحت نخلة ، فهاجت ريح ، فقام فزعا . فقيل له ، فقال : " إني تخوفت الساعة " ( 1 ) إسناده ثقات لكن الأعمش مدلس مع أنه قد رأى أنس بن مالك ، وحكى عنه . أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، أخبرنا أبو الفرج بن عبد السلام ، أخبرنا أبو الفضل الأرموي ، وأبو غالب بن الداية ، وأبو عبد الله الطرائفي ، أخبرنا محمد بن أحمد ، أخبرنا عبيد الله الزهري ، أخبرنا جعفر الفريابي ، حدثنا إسحاق بن راهويه ، أخبرنا النضر بن شميل ، أخبرنا أبو معشر ، عن سعيد هو المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ثلاث من كن فيه فهو منافق : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " قال رجل : يا رسول الله ، ذهبت اثنتان ، وبقيت واحدة ؟ قال : " فإن عليه شعبة من نفاق ، ما بقي فيه منهن شئ " ( 2 ) . هذا حديث حسن الاسناد . وأبو معشر نجيح السندي صدوق في نفسه ، وما هو بالحجة . و ( أما ) المتن ، فقد رواه جماعة عن أبي هريرة .

--> ( 1 ) رجاله ثقات ، كما قال المؤلف ، لكن الأعمش لم يسمع من أنس ، وإن كان رآه . ( 2 ) أخرجه الفريابي في " صفة النفاق وذم المنافقين " الصفحة : 48 ، 49 عام ، أو : 1 ، 2 خاص . وأبو معشر ، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي ، ضعيف . لكن الحديث ثابت عن أبي هريرة من غير طريقه ، فقد أخرجه البخاري 1 / 83 ، 84 في الايمان : باب علامات المنافق ، من طريق أبي الربيع ، سليمان بن داود العتكي ، ومسلم ( 59 ) في الايمان : باب خصال المنافق ، من طريق يحيى بن أيوب ، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني ، عن نافع بن مالك بن أبي عامر ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .