الذهبي

331

سير أعلام النبلاء

أحمد الواسطي ، والحسن بن علي الإسكافي ، والحسن بن علي بن بحر بن بري القطان ، والحسين بن إسحاق التستري ، والحسن بن محمد بن الحارث السجستاني - قال الخلال : يقرب من أبي داود في المعرفة وبصر الحديث والتفقه - وإسماعيل بن عمر السجزي الحافظ ، وأحمد بن الفرات الرازي الحافظ . وخلق سوى هؤلاء ، سماهم الخلال في أصحاب أبي عبد الله . نقلوا المسائل الكثيرة والقليلة . وجمع أبو بكر الخلال سائر ما عند هؤلاء من أقوال أحمد ، وفتاويه ، وكلامه في العلل ، والرجال والسنة والفروع ، حتى حصل عنده من ذلك مالا يوصف كثرة . ورحل إلى النواحي في تحصيله ، وكتب عن نحو من مئة نفس من أصحاب الإمام . ثم كتب كثيرا من ذلك عن أصحاب أصحابه ، وبعضه عن رجل ، عن آخر ، عن آخر ، عن الإمام أحمد ، ثم أخذ في ترتيب ذلك ، وتهذيبه ، وتبويبه . وعمل كتاب " العلم " وكتاب " العلل " وكتاب " السنة " كل واحد من الثلاثة في ثلاث مجلدات . ويروي في غضون ذلك من الأحاديث العالية عنده ، عن أقران أحمد من أصحاب ابن عيينة ووكيع وبقية مما يشهد له بالإمامة والتقدم . وألف كتاب " الجامع " في بضعة عشر مجلدة ، أو أكثر . وقد قال : في كتاب " أخلاق أحمد بن حنبل " لم يكن أحد علمت عني بمسائل أبي عبد الله قط ، ما عنيت بها أنا . وكذلك كان أبو بكر المروذي ، رحمه الله ، يقول لي : إنه لم يعن أحد بمسائل أبي عبد الله ما عنيت بها أنت إلا رجل بهمدان ، يقال له متويه ، واسمه محمد بن أبي عبد الله ، جمع سبعين جزءا كبارا . ومولد الخلال كان في حياة الإمام أحمد ، يمكن أن يكون رآه وهو صبي .