الذهبي

332

سير أعلام النبلاء

زوجاته وآله : قال زهير بن صالح : تزوج جدي بأم أبي عباسة ، فلم يولد له منها سوى أبي ، ثم توفيت ، ثم تزوج بعدها ريحانة امرأة من العرب ، فما ولدت له سوى عمي عبد الله . قال الخلال : سمعت المروذي : سمعت أبا عبد الله ، ذكر أهله ، فترحم عليها ، وقال : مكثنا عشرين سنة ، ما اختلفنا في كلمة . وما علمنا أحمد تزوج ثالثة . قال يعقوب بن بختان : أمرنا أبو عبد الله أن نشتري له جارية ، فمضيت أنا وفوران ، فتبعني أبو عبد الله ، وقال : يا أبا يوسف ، يكون لها لحم . وقال زهير : لما توفيت أم عبد الله ، اشترى جدي حسن ، فولدت له أم علي زينب ، والحسن والحسين توأما ، وماتا بالقرب من ولادتهما ، ثم ولدت الحسن ومحمدا ، فعاشا نحو الأربعين . ثم ولدت بعدهما سعيدا . قال الخلال : حدثنا محمد بن علي بن بحر ، قال : سمعت حسن أم ولد أبي عبد الله ، تقول : قلت لمولاي : اصرف فرد خلخالي . قال : وتطيب نفسك ؟ قلت : نعم . فبيع بثمانية دنانير ونصف ، وفرقها وقت حملي . فلما ولدت حسنا ، أعطى مولاتي كرامة درهما ، فقال : اشتري بهذا رأسا ، فجاءت به ، فأكلنا . فقال : يا حسن ، ما أملك غير هذا الدرهم . قالت : وكان إذا لم يكن عنده شئ ، فرح يومه . وقال يوما : أريد احتجم ، وما معه شئ ، فبعت نصيفا ( 1 ) من غزل

--> ( 1 ) في الأصل : " نصيف " ، بدون ألف . وفي اللسان مادة ( نصف ) : النصيف : الخمار .