الذهبي
321
سير أعلام النبلاء
فصل قال إبراهيم الحربي : سئل أحمد عن المسلم يقول للنصراني : أكرمك الله . قال : نعم ، ينوي بها الاسلام . وقيل : سئل أحمد عن رجل نذر أن يطوف على أربع ، فقال : يطوف طوافين ، ولا يطف على أربع . قال ابن عقيل : من عجيب ما سمعته عن هؤلاء الاحداث الجهال ، أنهم يقولون : أحمد ليس بفقيه ، لكنه محدث . قال : وهذا غاية الجهل ، لان له اختيارات بناها على الأحاديث بناء لا يعرفه أكثرهم . وربما زاد على كبارهم . قلت : أحسبهم يظنونه كان محدثا وبس ( 1 ) ، بل يتخيلونه من بابة محدثي زماننا . ووالله لقد بلغ في الفقه خاصة رتبة الليث ، ومالك ، والشافعي ، وأبي يوسف ، وفي الزهد والورع رتبة الفضيل ، وإبراهيم بن أدهم ، وفي الحفظ رتبة شعبة ، ويحيى القطان ، وابن المديني . ولكن الجاهل لا يعلم رتبة نفسه ، فكيف يعرف رتبة غيره ؟ ! ! حكاية موضوعة : لم يستحي ابن الجوزي من إيرادها ، فقال : أخبرنا ابن ناصر ، أخبرنا ابن الطيوري ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسين ، أخبرنا القاضي همام بن محمد الابلي ، حدثنا أحمد بن علي بن حسين الخطيب ، حدثنا الحسين بن بكر الوراق ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : لما أطلق أبي من المحنة ، خشي أن يجئ إليه إسحاق بن راهويه ، فرحل ليه . فلما بلغ الري . دخل مسجدا ، فجاء مطر
--> ( 1 ) بس بمعنى : كفى وحسب . قال في " اللسان " : فارسية .