الذهبي
281
سير أعلام النبلاء
وقال عبد الله بن أحمد : أوصى أبي هذه : هذا ما أوصى به أحمد بن محمد بن حنبل ، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله ، إلى أن قال : وأوصى أن علي لفوران نحوا من خمسين دينارا ، وهو مصدق فيما قال ، فيقضى من غلة الدار . فإذا استوفى ، أعطي ولد عبد الله وصالح ، كل ذكر وأنثى عشرة دراهم . شهد أبو يوسف ، وعبد الله وصالح ابنا أحمد . أنبأونا عمن سمع أبا علي المقرئ ، أخبرنا أبو نعيم ( 1 ) ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : كتب عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى أبي يخبره أن أمير المؤمنين أمرني أن أكتب إليك أسألك عن القرآن ، لا مسألة امتحان ، لكن مسألة معرفة وتبصرة . فأملى علي أبي : إلى عبيد الله بن يحيى ، بسم الله الرحمن الرحيم ، أحسن الله عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ، ودفع عنك المكاره برحمته ، قد كتبت إليك ، رضي الله عنك ، بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني ، وأني أسأل الله أن يديم توفيق أمير المؤمنين ، فقد كان الناس في خوض من الباطل ، واختلاف شديد ينغمسون فيه ، حتى أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين ، فنفى الله به كل بدعة ، وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق المحابس ( 2 ) ، فصرف الله ذلك كله ، وذهب به بأمير المؤمنين ، ووقع ذلك من المسلمين موقعا عظيما ، ودعوا الله لأمير المؤمنين ( وأسأل الله أن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء ، وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين ) ( 3 ) ،
--> ( 1 ) وهو مؤلف " حلية الأولياء " ، والخبر فيه بنصه 9 / 216 ، 219 . ورواها ابن الجوزي في " المناقب " ، ص : 377 ، 379 بإسناده لأبي نعيم ، ولكن اختصرها ، ولم يسق نصها كاملا . ( 2 ) في " الحلية " : " ضيق المجالس " ، وما هنا موافق لابن الجوزي . ( 3 ) ما بين حاصرتين من " تاريخ الاسلام " و " الحلية " .