الذهبي
279
سير أعلام النبلاء
وذكر قصة في دخول عبد الله أخيه عليه ، وقوله وجوابه له ، ثم دخول عمه عليه ، وإنكاره للاخذ ، قال : فهجرنا أبي ، وسد الأبواب بيننا وبينه ، وتحامى منازلنا ، ثم أخبر بأخذ عمه ، فقال : نافقتني وكذبتني ! ! ثم هجره ، وترك الصلاة في المسجد ، وخرج إلى مسجد آخر ( 1 ) يصلي فيه . ثم ذكر قصة في دعائه صالحا ومعاتبته له ، ثم في كتابته ( 2 ) إلى يحيى ابن خاقان ليترك معونة أولاده ، وأن الخبر بلغ المتوكل ، فأمر بحمل ما اجتمع لهم من عشرة أشهر إليهم ، فكان أربعين ألف درهم . وأن أبا عبد الله أخبر بذلك ، فسكت قليلا وأطرق . ثم قال : ما حيلتي إن أردت أمرا ، وأراد الله أمرا ؟ ! قال صالح : وكان رسول المتوكل يأتي أبي يبلغه السلام ، ويسأله عن حاله . قال : فتأخذه قشعريرة حتى ندثره ، ثم يقول : والله لو أن نفسي في يدي لأرسلتها . وجاء رسول المتوكل إليه ، يقول : لو سلم أحد من الناس ، سلمت أنت . رفع رجل إلينا ( 3 ) أن علويا قدم من خراسان ، وأنك وجهت إليه من يلقاه . وقد حبست الرجل ، وأردت ضربه ، فكرهت أن تغتم ، فمر فيه . قال : هذا باطل يخلى سبيله . ثم ذكر صالح قصة في قدوم ( 4 ) المتوكل بغداد ، وإشارة أبي عبد الله على صالح بأن لا يذهب إليهم ، ومجئ يحيى بن خاقان من عند المتوكل .
--> ( 1 ) في " تاريخ الاسلام " و " الحلية " : " مسجد خارج . . . " . ( 2 ) في " تاريخ الاسلام " : " " كتبته " . ( 3 ) في " تاريخ الاسلام " : " إلي " . ( 4 ) في الأصل " قدم " .