الذهبي

235

سير أعلام النبلاء

عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا لله فيه مقال ، فلا يقول فيه ، فيقال له : ما منعك ؟ فيقول : مخافة الناس . فيقول : فإياي كنت أحق أن تخاف " ( 1 ) رواه الفريابي وأبو نعيم وخلاد عنه . حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم " إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون ، وإذا وضع السيف عليهم ، لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم حتى يأتي أمر الله " ( 2 ) . الحسين بن موسى : حدثنا الحسين بن الفضل البجلي ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المكي ، حدثنا سليم بن مسلم ، ( 3 ) عن ابن جريج ، عن

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وقد تقدم تخريجه في ص : 233 ، في التعليق رقم ( 1 ) ، وهو حديث صحيح . ( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 5 / 278 و 283 ، 284 ، وأبو داود ( 4252 ) ، وابن ماجة ( 3952 ) من طريق أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " إن الله زوى لي الأرض " أو قال : " إن ربي زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها . وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض . وإني سألت ربي لامتي أن لا يهلكها بسنة بعامة ، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم ، فيستبيح بيضتهم ، ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها ، أو قال : بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ، وحتى يكون بعضهم يسبي بعضا ، وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين . وإذا وضع السيف في أمتي ، لم يرفع عنها إلى يوم القيامة ، ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين ، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان . وإنه سيكون من أمتي كذابون ثلاثون ، كلهم يزعم أنه نبي ، وأنا خاتم النبيين ، لا نبي بعدي . ولا تزال طائفة من أمتي على الحق " . قال ابن عيسى : " ظاهرين " ثم اتفقا : " لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله " . ( 3 ) قال ابن معين : جهمي خبيث . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال أحمد : لا يساوي حديثه شيئا . ذكر ذلك المؤلف في " ميزانه " .