الذهبي

69

سير أعلام النبلاء

موضعك ، فكنت آمر بعرك أذنيه ، أقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنت تقول : عطاء ، وطاووس ، ومنصور عن إبراهيم والحسن ، وهل لاحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة ( 1 ) ؟ ! وبه إلى أبي إسماعيل قال : حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله الفقيه إملاء ، سمعت أحمد بن محمد بن فراشة الفقيه بمرو ، سمعت أحمد بن منصور الشيرازي ، سمعت الحسن بن محمد الطبري ، سمعت محمد بن المغيرة ، سمعت يونس بن عبد الأعلى ، سمعت الشافعي ، وحدثنا عمر بن محمد إملاء ، أخبرنا محمد بن الحسن الساوي ( 2 ) بمرو ، حدثنا محمد بن أبي بكر المروزي ، حدثنا علي بن محمد المروزي ، حدثنا أبو الفضل صالح بن محمد الرازي ، سمعت البويطي ، سمعت الشافعي يقول : إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأني رأيت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . زاد البويطي : قال الشافعي : جزاهم الله خيرا ، فهم حفظوا لنا الأصل ، فلهم علينا فضل .

--> ( 1 ) " مناقب " البيهقي 1 / 214 ، 215 ، و " آداب الشافعي " 1 / 177 ، 178 ، و " معجم الأدباء " 17 / 295 ، و " مناقب " الرازي : 100 . وقوله صلى الله عليه وسلم : " وهل ترك لنا عقيل من دار ؟ " قاله في حجته ، أو يوم الفتح ، حيث قيل له : أتنزل في دارك بمكة ؟ وأراد الشافعي رحمه الله أن الدور لو كانت مباحة للناس لكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : أي موضع أدركنا في دار من كان نزلنا ، فإن ذلك مباح لنا ، بل أشار إلى دورهم التي كانت لآبائهم باعها عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه قبل أن يسلم ، فلم يطالب بشئ منها ، ولم يؤاخذ ، وقال : لم يترك لنا عقيل مسكنا . والحديث أخرجه من حديث أسامة بن زيد البخاري 3 / 360 ، 361 في الحج : باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها ، وفي الجهاد : باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهي لهم ، وفي المغازي : باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح ، ومسلم ( 1351 ) في الحج : باب النزول بمكة للحاج وتوريث دورها ، وأبو داود ( 2910 ) في الفرائض : باب هل يرث المسلم الكافر ، والبيهقي في " سننه " 6 / 34 . ( 2 ) نسبة إلى ساوة : مدينة بين الري وهمدان . ( 3 ) تقدم الخبر في الصفحة ( 59 ، 60 ) ت ( 1 ) .