الذهبي

609

سير أعلام النبلاء

شعيب ، ثم قال ابن حماد : وقال غيره : كان يضع الحديث في تقوية السنة ، وحكايات عن العلماء في ثلب أبي فلان ( 1 ) كذب . ثم قال ابن عدي : ابن حماد متهم فيما يقول لصلابته في أهل الرأي ( 2 ) ، وقال لي ابن حماد : وضع نعيم حديثا عن عيسى بن يونس ، عن حريز بن عثمان - يعني في الرأي . وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : عن نعيم بن حماد نحو عشرين حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال مرة : ضعيف ( 3 ) . قال الحافظ أبو علي النيسابوري : سمعت أبا عبد الله النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد ، وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن ، ثم قيل له في قبول حديثه ، فقال : قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة ، فصار في حد من لا يحتج به . وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال : ربما أخطأ ووهم . قلت : لا يجوز لاحد أن يحتج به ، وقد صنف كتاب " الفتن " فأتى فيه بعجائب ومناكير . وقد قال ابن عدي عقيب ما ساق له من المناكير : وقد كان أحد من

--> ( 1 ) في " الكامل " لوحة 806 : " في ثلب أبي حنيفة " . وله في هذا الباب أشياء ظاهرة التوليد والافتعال ، وقد شان شيخ الحفاظ " تاريخه الصغير " 2 / 100 ، فأثبت فيه عن نعيم هذا واحدة من تلك الحكايات المزورة دونما تنبيه على بطلانها ، وكان حريا أن لا يقع منه ذلك . ( 2 ) " الكامل في الضعفاء " 4 / لوحة 806 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 312 .