الذهبي

516

سير أعلام النبلاء

كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة : عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن يحيى ، وآخر . قال أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب : سمعت الحسين بن منصور قال : كنا عند أحمد بن حنبل ، فروى حديثا عن سفيان ، فقلت : خالفك يحيى بن يحيى ، فتوقف ، وقال : لا خير فيما يخالف فيه يحيى بن يحيى . وقال أبو زرعة : سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر يحيى بن يحيى النيسابوري - فذكر من فضله وإتقانه أمرا عظيما ( 1 ) . محمد بن أحمد بن شذرة الخطيب : سمعت أبا علي أحمد بن عثمان ، سمعت محمد بن عزرة يقول : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي كثيرا ما يقول : وددت أني رأيت يحيى بن يحيى النيسابوري . فكنت يوما جالسا أكتب ، فوقف علي رجل عليه أثر السفر ، معه عصا وركوة ، فقال : يا بني ، هذه دار أبي عبد الله ؟ قلت : نعم . قال : تراه في البيت ؟ قلت : من أنت ؟ قال : أنا يحيى بن يحيى ، فوثبت مسرورا وأخبرت أبي ، فأطرق مليا ، وقال : أبلغه مني السلام ، وقل : آتاك الله ثواب ما نويت . فرجعت شبه الخجل ، فقال : أستودعك الله يا بني . . ومضى . فهذه حكاية باطلة ، لم يتم من ذلك شئ ، وإنما طلب عبد الله بعد موت يحيى بن يحيى ، وأيضا فما نعلم أن يحيى دخل بغداد . الحاكم : سمعت محمد بن حامد ، سمعت أبا محمد المنصوري ، سمعت محمد بن عبد الوهاب ، سمعت الحسين بن منصور يقول : أراد

--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 9 / 197 .