الذهبي

517

سير أعلام النبلاء

يحيى بن يحيى الحج ، فاستأذن عبد الله بن طاهر الأمير ، فقال : أنت من الاسلام بالعروة الوثقى ، فلا آمن أن تمتحن ، فتصير إلى مكروه ، فهذا الاذن ، وهذه النصيحة . فقعد . وبلغنا أن يحيى أوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل ، فلما قدمت على أحمد ، أخذ منها ثوبا واحدا للبركة ، ورد الباقي ، وقال : إنه ليس تفصيل ثيابه من زي بلدنا ( 1 ) . قال محمد بن عبد الوهاب ، وغيره : مات يحيى بن يحيى في أول ربيع الأول سنة ست وعشرين ومئتين . وقال أبو عمرو المستملي : سمعت أبا أحمد الفراء يقول : أخبرني زكريا بن يحيى بن يحيى قال : أوصى أبي بثياب جسده لأحمد ، فأتيته بها في منديل ، فنظر إليها ، وقال : ليس هذا من لباسي ، ثم أخذ ثوبا واحدا ، ورد الباقي ( 2 ) . قال محمد بن عبد الوهاب : وسمعت الحسين بن منصور ، سمعت عبد الله بن طاهر الأمير يقول : رأيت في النوم في رمضان كأن كتابا أدلي من السماء ، فقيل لي : هذا الكتاب [ فيه ] اسم من غفر له ، فقمت ، فتصفحت فيه ، فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم . يحيى بن يحيى . قال الحاكم : سمعت أبي : سمعت أبا عمرو العمروي والي البلد يقول : بينا أنا نائم ذات ليلة على السطح ، إذ رأيت نورا يسطع إلى السماء ، من قبر في مقبرة الحسين ، كأنه منارة بيضاء ، فدعوت بغلام لي رام ،

--> ( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1524 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1524 .