الذهبي

406

سير أعلام النبلاء

ولازم الليث ، فأكثر عنه ، وحمل عنه تصانيفه ، وكان كاتبا له على أمواله . حدث عنه : الليث شيخه ، ويحيى بن معين ، والبخاري ، وأبو حاتم ، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وإسماعيل سمويه ، وحميد بن زنجويه ، وأبو محمد الدارمي ، وعثمان الدارمي ، وأبو زرعة الدمشقي ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وإبراهيم بن ديزيل ، وعدد كثير ، خاتمتهم محمد بن عثمان بن أبي السوار المصري المتوفى سنة 297 . قال إبراهيم بن ديزيل : حدثنا خلف بن الوليد أبو المهنى ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الله بن صالح ، عمن أخبره ، يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " ما أعطي أحد الشكر ، فمنع الزيادة " الحديث . قال ابن ديزيل : ثم لقيت أبا صالح فقال : أنا حدثت الليث بهذا ، قلت : فمن حدثك ؟ قال : يحيى بن عطارد بن مصعب ، عن أبيه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : وهو مرسل ، لا ، بل معضل ( 1 ) . استشهد البخاري في " صحيحه " بأبي صالح ، بل قد روى عنه حديثا ، وقال : حدثني عبد الله بن صالح ، وهذا ثابت في بعض النسخ

--> ( 1 ) وفي " الدر المنثور " للسيوطي 4 / 71 : وأخرج البخاري في " تاريخه " والضياء المقدسي في " المختارة " عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ألهم خمسة لم يحرم من خمسة : من ألهم الدعاء لم يحرم الإجابة ، لان الله يقول : [ ادعوني أستجب لكم ] ، ومن ألهم التوبة لم يحرم القبول ، لان الله يقول : [ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ] ، ومن ألهم الشكر لم يحرم الزيادة ، لان الله تعالى يقول : [ لئن شكرتم لأزيدنكم ] ، ومن ألهم الاستغفار لم يحرم المغفرة ، لان الله تعالى يقول : [ استغفروا ربكم إنه كان غفارا ] ، ومن ألهم النفقة لم يحرم الخلف ، لان الله تعالى يقول [ وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ] .