الذهبي

407

سير أعلام النبلاء

المتقنة ، فقال في أول الحديث : قال الليث ( 1 ) : حدثنا جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة بحديث الذي استدان من رجل ألف دينار ، فقال : ائتني بكفيل ، قال : كفى بالله وكيلا . والحديث مشهور ، ، علقه البخاري في غير موضع . وقد استشكل المحدثون قبلنا في تفسير الفتح من " الصحيح " ( 2 ) : حدثنا عبد الله ( 3 ) ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن هلال ، عن عطاء ابن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ( 4 ) .

--> ( 1 ) 4 / 385 في أول الكفالة : قال الحافظ : وقع هنا في نسخة الصغاني : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، وقد تقدم في باب التجارة في البحر 4 / 255 ، أن أبا ذر وأبا الوقت وصلاة في آخره ، قال البخاري : حدثني عبد الله بن صالح ، حدثني الليث به ، ووصله أبو ذر هنا من روايته عن شيخه علي بن وصيف ، حدثنا محمد بن غسان ، حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا عبد الله بن صالح به ، وكذلك وصله بهذا الاسناد في باب ما يستخرج من البحر من كتاب الزكاة 3 / 287 ، ولم ينفرد به عبد الله بن صالح ، فقد أخرجه الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي ، وآدم بن أبي إياس ، والنسائي من طريق داود بن منصور ، كلهم عن الليث ، وأخرجه الإمام أحمد 2 / 348 عن يونس بن محمد ، عن الليث . وله طريق أخرى عن أبي هريرة علقها البخاري في كتاب الاستئذان 11 / 40 من طريق عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، ووصلها في " الأدب المفرد " ( 1128 ) ، وصححه ابن حبان من هذا الوجه . ( 2 ) 8 / 449 في التفسير . ( 3 ) قال الحافظ : في رواية أبي ذر وأبي علي بن السكن : عبد الله بن مسلمة أي : القعنبي ، ووقع عند غيرهما عبد الله غير منسوب ، فتردد فيه أبو مسعود بين أن يكون عبد الله بن رجاء وعبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقال أبو علي الجياني : عندي أنه عبد الله بن صالح ، ورجح هذا المزي ، وشده بأن البخاري أخرج هذا الحديث بعينه في كتاب " الأدب المفرد " ( 247 ) عن عبد الله بن صالح ، عن عبد العزيز . قلت ( القائل ابن حجر ) : لكن لا يلزم من ذلك الجزم به ، وما المانع أن يكون له في الحديث الواحد شيخان عن شيخ واحد ، وليس الذي وقع في " الأدب " بأرجح مما وقع الجزم به في رواية أبي علي وأبي ذر ، وهما حافظان . ( 4 ) ونصه : عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، أن هذه الآية التي في القرآن : [ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ] قال في التوراة : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ، وحرزا للأميين ، أنت عبدي ورسولي ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب بالأسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ، ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا : لا إله الا الله ، فيفتح به أعينا عميا ، وآذانا صما ، وقلوبا غلفا " .