الذهبي

106

سير أعلام النبلاء

6 - نفيسة * السيدة المكرمة الصالحة ، ابنة أمير المؤمنين الحسن بن زيد بن السيد سبط النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما ، العلوية الحسنية ، صاحبة المشهد الكبير المعمول بين مصر والقاهرة . ولي أبوها المدينة للمنصور ، ثم عزله ، وسجنه مدة ، فلما ولي المهدي أطلقه ، وأكرمه ، ورد عليه أمواله ، وحج معه ، فتوفي بالحاجر ( 1 ) . وتحولت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمد الصادق فيما قيل ، ثم توفيت بمصر في شهر رمضان سنة ثمان ومئتين . ولم يبلغنا كبير شئ من أخبارها . ولجهلة المصريين فيها اعتقاد يتجاوز الوصف ، ولا يجوز مما فيه من الشرك ، ويسجدون لها ، ويلتمسون منها المغفرة ، وكان ذلك من دسائس دعاة العبيدية ( 2 ) .

--> * وفيات الأعيان 5 / 423 ، العبر 1 / 355 ، عيون التواريخ 7 / لوحة 226 ، مرآة الجنان 2 / 43 ، البداية والنهاية 10 / 262 ، النجوم الزاهرة 2 / 185 ، حسن المحاضرة 1 / 511 ، طبقات الشعراني 1 / 58 ، شذرات الذهب 2 / 21 ، خطط مبارك 5 / 135 . ( 1 ) هي قرية على خمسة أميال من المدينة ، وانظر خبر توليته في " تاريخ الطبري " 8 / 32 ، و " الكامل " 5 / 593 ، و " البداية " 10 / 262 . ( 2 ) قال ابن كثير في " البداية " 10 / 262 : وإلى الآن قد بالغ العامة في اعتقادهم فيها وفي غيرها كثيرا جدا ، ولا سيما عوام مصر ، فإنهم يطلقون فيها عبارات بشيعة مجازفة تؤدي إلى الكفر والشرك ، وألفاظا ينبغي أن يعرفوا أنها لا تجوز ، وربما نسبها بعضهم إلى زين العابدين وليست من سلالته ، والذي ينبغي أن يعتقد فيها ما يليق بمثلها من النساء الصالحات ، وأصل عبادة الأصنام من المغالاة في القبور وأصحابها ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور وطمسها ، والمغالاة في البشر حرام ، ومن زعم أنها تفك من الخشب ، أو أنها تنفع أو تضر بغير مشيئة الله فهو مشرك ، رحمها الله وأكرمها .