الذهبي
مقدمة الكتاب 99
سير أعلام النبلاء
لكن الدراسات الحديثة ( 1 ) أظهرت أن كثيرا من المؤلفين المتقدمين كابن سعد ، وخليفة بن خياط ، ومسلم بن الحجاج وغيرهم لم يستعملوا " الطبقة " باعتبارها وحدة زمنية ثابتة ، كما لم يستعملوها بمعنى " الجيل " أيضا ففي الوقت الذي عد فيه خليفة بن خياط الصحابة طبقة واحدة عدهم ابن سعد عدة طبقات استنادا إلى سابقتهم في الاسلام . أما طبقات التابعين ومن بعدهم ، فقائم عند خليفة وابن سعد على اعتبار اللقيا بين الصحابة والتابعين ، فكبار التابعين هم الذين رووا عن كبار الصحابة ذوي السابقة والفضل ، وهم الطبقة الأولى من التابعين ، أما التابعون الذين رووا عن صغار الصحابة ولم يلتقوا بكبارهم لعدم لحاقهم بهم ، فيكونون طبقة ثالثة أو رابعة ، وكذلك أفإن من روى عن سعيد بن المسيب مثلا وغيرهم من كبار التابعين فإنهم يكونون الطبقة الأولى من أتباع التابعين . رابعا مفهوم الطبقة في " السير " وغيره من مؤلفات الذهبي نظم الإمام الذهبي مجموعة من كتابه على الطبقات إضافة إلى " السير " منها : " تذكرة الحفاظ " ( 2 ) ، و " معرفة القراء الكبار على الطبقات والاعصار ( 3 ) " ، و " المعين في طبقات المحدثين " ( 4 ) " و " المجرد في أسماء رجال كتاب سنن الامام أبي عبد الله بن ماجة سوى من أخرج له منهم في أحد
--> ( 1 ) أنظر دراسة صديقنا العزيز العالم الفاضل الدكتور أكرم العمري لأسس تنظيم طبقات خليفة وابن سعد في كتابه الماتع " بحوث في تاريخ السنة المشرفة " ص : 184 فما بعد ( الطبعة الثانية ) . ( 2 ) مطبوع منتشر مشهور . ( 3 ) نشرته دار الكتب الحديثة بالقاهرة سنة 1969 باعتناء رجل جاهل يدعى سيد جاد الحق ، وهي نشرة رديئة جدا يكثر فيها التصحيف والتحريف السقط وعندي منه نسخة مصورة نفيسة . ( 4 ) عندي من الكتاب نسخة مصورة عن فيض الله .