الذهبي
مقدمة الكتاب 100
سير أعلام النبلاء
الصحيحين ( 1 ) ، و " طبقات الشيوخ " ( 2 ) ، وقد وصلت إلينا جميع هذه الكتب خلا الكتاب الأخير . وتشير دراستنا لهذه الكتب أن الذهبي لم يراع ايجاد تقسيم واحد في عدد الطبقات بين هذه الكتب ، ولا راعى التناسق في عدد المترجمين بين طبقة وأخرى في الكتاب الواحد ، كما لم يلتزم بوحدة زمنية ثابتة للطبقة في جميع كتبه فيما عدا " تاريخ الاسلام " الذي لا يدخل في هذا التنظيم كما سيأتي بيانه . 1 عدد الطبقات : فقد قسم الذهبي كتابه " تذكرة الحفاظ " على إحدى وعشرين طبقة ( 3 ) ، وقسم " معرفة القراء " على سبع عشرة طبقة ، بينما جعل " سير أعلام النبلاء " في أربعين طبقة تقريبا مع أن الكتب الثلاثة المذكورة تناولت نطاقا زمنيا واحدا يمتد من الصحابة إلى عصره الذي عاش فيه . 2 عدد المترجمين : ونجد اختلافا كبيرا جدا في أعداد المذكورين في الطبقات في الكتاب الواحد ، ففي " تذكرة الحفاظ " مثلا نجد أن أعداد المترجمين في الإحدى والعشرين طبقة تتضمن الاعداد الآتية حسب تسلل الطبقات : 23 ، 42 ، 30 ، 58 ، 78 ، 81 ، 106 ، 130 ، 106 ، 117 ، 77 ، 79 ، 74 ، 31 ، 46 ، 18 ، 25 ، 26 ، 12 ، 10 ، 8 ، وهكذا نجدها تتراوح بين ثمانية أشخاص ومئة وسبعة عشر شخصا . وهذا الذي ذكرته عن " التذكرة " ينطبق على " السير " أيضا فإن عدد تراجم الطبقة الثلاثين مثلا بلغ ( 77 ) ترجمة بينما بلغ عدد تراجم الطبقة التي تليها ( 130 ) ترجمة ، وهلم جرا .
--> ( 1 ) عندي منه نسخة مصورة عن الظاهرية . ( 2 ) ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ : 3 / 876 ولا أعرف له نسخة . ( 3 ) وقال في الطبقة الثالثة عشرة : " وقد سميت منهم بضعة وسبعين إماما وقسمت الطبقة طبقتين أولا هما ثمانية وأربعون والثانية خمسة وعشرون نفسا " ( 3 / 997 )