الذهبي
مقدمة الكتاب 55
سير أعلام النبلاء
النقلة " لزكي الدين المنذري المتوفى سنة 656 ه وصلته للحسيني المتوفى سنة 695 ه . ومن كتب الأنساب : كتاب " الأنساب " لأبي سعد السمعاني المتوفى سنة 562 ه . ومن كتب الصحابة كتاب " أسد الغابة " لابن الأثير المتوفى سنة 630 ه . ومن كتب رجال الصحاح والسنن مثل كتاب " تهذيب الكمال في معرفة الرجال " لأبي الحجاج المزي المتوفى سنة 742 ه ، و " المعجم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل " لابن عساكر المتوفى سنة 571 ه وغيرها ( 1 ) . فكانت هذه المختصرات المادة الرئيسة التي كونت شخصيته العلمية ومعرفته بالعصور السابقة . أما تراجم المعاصرين فيعد الذهبي من بين أحسن الذين كتبوا فيهم ، وقد أدرك أهمية هذا الامر فكان كتابه " المعجم المختص بمحدثي العصر " خير دليل على ذلك . ولا عبرة بعد ذلك بمن انتقده لتناوله التاريخ المعاصر كابن الوردي ( 2 ) ، لان هذا هو التاريخ الأكثر أهمية وخطرا ، وهو الذي يعطي المؤرخ أهميته البالغة بين المؤرخين ويميزه عن غيره ، وهو مما لم يدركه كثير من المعنيين بالتاريخ ومنهم ابن الوردي . لقد أنتجت هذه المعرفة الرجالية الواسعة مؤلفات كثيرة لعل من أهمها كتابه العظيم " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام " الذي هو إلى كتب التراجم أقرب منه إلى التاريخ بمفهومه الحديث ، وكتابه النفيس " سير أعلام النبلاء " الذي لم يتضمن غير التراجم ، ثم ذلك العدد الضخم من المؤلفات التي عرفناها له .
--> ( 1 ) انظر كلامنا على " المختصرات " من كتابنا : الذهبي ومنهجه : 215 264 . ( 2 ) ابن الوردي : تتمة المختصر ، 2 / 349 .