الذهبي

228

سير أعلام النبلاء

رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يجر ثوبه ، فقبل وجهه . وكانت أم قرفة جهزت أربعين راكبا من ولدها وولد ولدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقاتلوه ، فأرسل إليهم زيدا فقتلهم وقتلها ، وأرسل بدرعها إلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فنصبه بالمدينة بين رمحين ( 1 ) . رواه المحاملي عن عبد الله بن شبيب ( 2 ) ، عنه . وروى منه الترمذي ( 3 ) ، عن البخاري ، عن إبراهيم هذا وحسنه . مجالد : عن الشعبي ، عن عائشة قالت : لو أن زيدا كان حيا ، لاستخلفه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وائل بن داود ، عن البهي ، عن عائشة : ما بعث رسول الله زيدا في جيش قط إلا أمره عليهم ، ولو بقي بعده استخلفه ( 4 ) . أخرجه النسائي . قال ابن عمر : فرض عمر لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي ، فكلمته في

--> ( 1 ) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن يحيى ، وأبيه ، ولعنعنة ابن إسحاق ، وقد ذكره صاحب الكنز برقم ( 30260 ) . ( 2 ) هو الحافظ أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي المدني ، الاخباري أحد أوعية العلم على ضعفه . ترجمه المؤلف في " تذكرة الحفاظ " ص ( 613 ) وقد استظهر في المطبوع لفظة " شقيق " بدل " شبيب " فأخطأ . ( 3 ) انظر الترمذي رقم الحديث ( 2732 ) . ( 4 ) أخرجه أحمد 6 / 226 ، 227 ، 254 ، 218 ، وابن سعد في " الطبقات " 3 / 1 / 31 ، وأبو بكر ابن أبي شيبة كما في " أسد الغابة " 2 / 283 ثلاثتهم من طريق : محمد بن عبيد الطنافسي ، عن وائل ابن داود ، عن البهي ، عن عائشة ، وهذا سند حسن . والبهي : هو عبد الله مولى مصعب بن الزبير . وأخرجه الحاكم 3 / 215 من طريق سهل بن عمار العتكي ، عن محمد بن عبيد ، به ، وصححه وتعقبه الذهبي بقوله : سهل : قال الحاكم في " تاريخه " : كذاب ، وهنا يصحح له ، فأين الدين ؟ ! ولم يحسن الذهبي هذا الحديث من غير هذه الطريق مع أنه قد رواه ثلاثة من الحفاظ عن محمد بن عبيد ، ولعله لم يستحضر ذلك .