الذهبي
229
سير أعلام النبلاء
ذلك ، فقال : إنه كان أحب إلى رسول الله منك ، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من أبيك ( 1 ) . قال الواقدي : عقد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لزيد على الناس في غزوة مؤتة ، وقدمه على الامراء . فلما التقى الجمعان كان الامراء يقاتلون على أرجلهم . فأخذ زيد اللواء فقاتل وقاتل معه الناس حتى قتل طعنا بالرماح رضي الله عنه . قال : فصلى عليه رسول الله ، أي دعا له ، وقال : " استغفروا لأخيكم قد دخل الجنة وهو يسعى " . وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان هو ابن خمس وخمسين سنة ( 2 ) . جماعة : عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسرة قال : لما بلغ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قتل زيد ، وجعفر ، وابن رواحة ، قام ، صلى الله عليه وسلم ، فذكر شأنهم ، فبدأ بزيد ، فقال : " اللهم اغفر لزيد ، اللهم اغفر لزيد ، ثلاثا ، اللهم اغفر لجعفر وعبد الله بن رواحة " ( 3 ) . حماد بن زيد : عن خالد بن سلمة المخزومي قال : لما جاء مصاب زيد وأصحابه أتى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، منزله بعد ذلك ، فلقيته بنت زيد ، فأجهشت بالبكاء في وجهه . فلما رآها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بكى حتى انتحب ، فقيل : ما
--> ( 1 ) ذكره الحافظ في " الإصابة " 4 / 50 وقال : صحيح . وانظر كتاب " الخراج " لأبي يوسف ص : ( 46 ) ( 2 ) ابن سعد 3 / 1 / 31 وسقط من المطبوع لفظ " خمس و " . ( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 1 / 31 ورجاله ثقات إلا أنه مرسل . وأبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل الهمداني ، تابعي .