محمد بن مسعود العياشي

35

تفسير العياشي

96 - عن هارون بن عبيد ( 1 ) رفعه إلى أحدهم قال : جاء قوم إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقالوا له : يا أمير المؤمنين ان هذه الجراري تباع في أسواقنا ، قال : فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا ثم قال : قوموا لأريكم عجبا ولا تقولوا في وصيكم الا خيرا ، فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة وتكلم بكلمات ، فإذا بجرية رافعة رأسها ، فاتحة فاها ، فقال له أمير المؤمنين : من أنت ؟ الويل لك ولقومك ! فقالت : نحن من أهل القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يقول الله في كتابه : ( إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ) الآية فعرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا الله ، فبعضنا في البر وبعضنا في البحر ، فأما الذين في البحر فنحن الجراري ، واما الذين في البر فالضب واليربوع قال : ثم التفت أمير المؤمنين عليه السلام الينا فقال : أسمعتم مقالتها ؟ قلنا : اللهم نعم ، قال : والذي بعث محمدا بالنبوة لتحيض كما تحيض نساؤكم ( 2 ) 97 - عن طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام في قول الله : ( فلما جاء أمرنا أنجينا الذين ينهون عن السوء ) قال : افترق القوم ثلث فرق ، فرقة انتهت واعتزلت ، وفرقة أقامت ولم تقارف الذنوب ، وفرقة اقترفت الذنوب ، فلم تنج من العذاب الا من انتهت ، قال جعفر : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما صنع بالذين أقاموا ولم يقارفوا الذنوب ؟ قال أبو جعفر : بلغني انهم صاروا ذرا ( 3 ) 98 - عن إسحاق بن عبد العزيز عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ان الله خص

--> ( 1 ) وفى نسخة البرهان ( هارون بن عبد العزيز ) وفى الوسائل ( هارون بن عبد ربه ) . ( 2 ) البحار ج 5 : 345 . البرهان ج 2 : 44 . ونقله في الوسائل ج 3 أبواب الأطعمة المحرمة باب 8 مختصرا . ( 3 ) البرهان ج 2 : 44 .