محمد بن مسعود العياشي

36

تفسير العياشي

عباده بآيتين من كتابه ( 1 ) ان لا يكذبوا بما لا يعلمون أو يقولوا بما لا يعلمون ، وقرأ : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ) وقال : ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان لا يقولوا على الله الا الحق ) ( 2 ) 99 - عن إسحاق قال أبو عبد الله عليه السلام : خص الله الخلق في آيتين من كتاب الله ، أن لا يقولوا على الله الا بعلم ولا يردوا الا بعلم ، ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ان لا يقولوا الا الحق ، وقال : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) ( 3 ) . 100 - عن إسحاق بن عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أيضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة ؟ قال : لا بأس ان بني إسرائيل كانوا إذا دخلوا في الصلاة دخلوا متماوتين ( 5 ) كأنهم موتى فأنزل الله على نبيه عليه السلام خذ ما آتيتك بقوة ، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد وقوة ، ثم ذكرها في طلب الرزق ، فإذا طلبت

--> ( 1 ) قال الفيض رحمه الله في الوافي بعد نقل الحديث من الكافي ما لفظه : قيل يعنى عباده الذين هم من أهل الكتاب والكلام كأن من سواهم ليسوا مضافا إليه بالعبودية بآيتين أي مضمونهما والا فالآيات في ذلك فوق اثنتين كقوله تعالى : ( ومن أظلم ممن افترى على الله كاذبا أو كذب بآياته ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون . فأولئك هم الفاسقون . فأولئك هم الظالمون ) إلى غير ذلك . ثم قال : ولا يردوا ما لم يعلموا ( على لفظ الكافي ) يعنى لا يكذبوا به بل يكلوا علمه إلى قائله فان التصديق بالشئ كما هو محتاج إلى تصوره اثباتا فكذلك هو مفتقر إليه نفيا وهذا في غاية الظهور ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( انتهى ) . ( 2 ) البرهان ج 2 : 44 . البحار ج 1 : 100 . الصافي ج 1 : 623 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 44 . البحار ج 1 : 100 . الصافي ج 1 : 623 . ( 4 ) وفى نسخة البرهان ( معاوية بن عمار ) . ولعله الظاهر بقرينة الحديث الآتي ( 5 ) المتماوت : الناسك المرائي أي الذي يرى أنه كميت عن الدنيا ، يقال تماوت الرجل : إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف من العبادة والزهد والصوم . وفى نسخة الأصل ( متهاونين ) بدل متماوتين ولكن الظاهر هو المختار ولعله تصحيفه .