محمد بن مسعود العياشي
332
تفسير العياشي
على علم العالم حين صحبه ، ورأي من رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروها ، وكان عند الله رضا وهو الحق ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عند الله الحق ( 1 ) 47 - عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان موسى صعد المنبر وكان منبره ثلث مراق ( 2 ) فحدث نفسه ان الله لم يخلق خلقا أعلم منه ، فأتاه جبرئيل فقال : انك قد ابتليت فأنزل فان في الأرض من هو اعلم منك فاطلبه فأرسل إلى يوشع انى قد ابتليت فاصنع لنا زادا وانطلق بنا واشترى حوتا [ من حيتان الحية ] فخرج بآذربيجان ، ثم شواه ثم حمله في مكتل ثم انطلقا يمشيان في ساحل البحر ، والنبي إذا أمر ان يذهب إلى مكان ( 3 ) لم يعي أبدا حتى يجوز ذلك الوقت ، قال : فبينما هما يمشيان انتهيا إلى شيخ مستلقى معه عصاه ، موضوعة إلى جانبه وعليه كساء إذا قنع رأسه ( 4 ) خرجت رجلاه وإذا غطى رجليه خرج رأسه ، قال : فقام موسى يصلى وقال ليوشع : احفظ على قال : فقطرت قطرة من السماء ( 5 ) في المكتل فاضطرب الحوت ، ثم جعل يثب من المكتل إلى البحر ، قال : وهو قوله : ( واتخذ سبيله في البحر سربا ) قال : ثم إنه جاء طير فوقع على ساحل البحر ثم أدخل منقاره فقال : يا موسى ما اتخذت من علم ربك ما حمل ظهر منقاري من جميع البحر ، قال : ثم قام يمشى فتبعه يوشع . قال موسى وقد نسي الزبيل ( 6 ) يوشع قال : وإنما أعيى حيث جاز الوقت فيه ( 7 ) فقال ( آتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) إلى قوله ( في البحر عجبا ) قال :
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 476 . البحار ج 5 : 297 . ( 2 ) مراق جمع المرقاة - بفتح الميم وكسرها - : الدرجة . ( 3 ) وفى البحار هكذا ( والنبي إذا مر في مكان اه ) . ( 4 ) قنع رأسه بالشئ : غطاه به . ( 5 ) وفى البرهان ( الماء ) بدل ( السماء ) . ( 6 ) وهو الزنبيل ويقال له المكتل أيضا وقد مر . ( 7 ) كذا في النسخ وفى البحار هكذا ( فقال موسى لما أعيا حيث جاز الوقت فيه اه )