محمد بن مسعود العياشي

310

تفسير العياشي

ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت عليه بمكة لتعجيل نزول الملائكة إلى الأرض ، وتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، فكان ملائكة الليل وملائكة النهار يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله الفجر ، ولذلك قال الله : ( وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا ) يشهده المسلمون وتشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ( 1 ) . 143 - عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) قال : ان الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل ، منها صلاتان أول وقتها من عند زوال الشمس إلى غروبها ، الا ان هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، الا ان هذه قبل هذه ( 2 ) . 144 - عن أبي هاشم الخادم عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط القرص غسق ( 3 ) . 145 - عن خيثمة الجعفي قال : كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام أنا ومفضل بن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا ، فقال له مفضل الجعفي : جعلت فداك حدثنا حديثا نسر به قال : نعم ، إذا كان يوم القيمة حشر الله الخلايق في صعيد واحد ( 4 ) حفاة عراة غرلا ( 5 ) قال : فقلت : جعلت فداك ما الغرل ؟ قال : كما خلقوا أول مرة فيقفون حتى يلجمهم العرق ( 6 ) فيقولون : ليت الله يحكم بيننا ؟ ولو إلى النار يرون ان في النار

--> ( 1 ) البحار ج 18 : 20 . البرهان ج 2 : 437 . ( 2 ) البرهان ج 2 : 438 . البحار ج 18 : 42 - 43 . ( 3 ) البرهان ج 2 : 438 . البحار ج 18 : 42 - 43 . ( 4 ) قال الطريحي في الحديث يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد قيل هي ارض واسعة مستوية . ( 5 ) الغرل - بضم الغين - جمع اغرل : من لم يختن . ( 6 ) قال الجرزي : فيه : يبلغ العرق منهم ما يلجمهم أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام يعنى في المحشر .