محمد بن مسعود العياشي
311
تفسير العياشي
راحة فيما هم فيه ، ثم يأتون آدم فيقولون : أنت أبونا وأنت نبي فسل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار فيقول آدم : لست بصاحبكم خلقني ربى بيده وحملني على عرشه وأسجد لي ملائكة ، ثم أمرني فعصيته ، ولكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة الا خمسين عاما يدعوهم كلما كذبوا أشتد تصديقه : نوح قال : فيأتون نوحا فيقولون : سل ربك حتى يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : لست بصاحبكم انى قلت : ان ابني من أهلي ، ولكن أدلكم إلى من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا ائتوا إبراهيم ، قال : فيأتون إبراهيم فيقول : لست بصاحبكم انى قلت انى سقيم ، ولكني أدلكم على من كلمه الله تكليما : موسى ، قال فيأتون موسى فيقولون له ، فيقول لست بصاحبكم انى قتلت نفسا ولكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله : عيسى ، فيأتونه فيقول : لست بصاحبكم ولكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا : أحمد . ثم قال أبو عبد الله : ما من نبي من ولد آدم إلى محمد صلوات الله عليهم الا وهم تحت لواء محمد صلى الله عليه وآله قال : فيأتونه ثم قال فيقولون يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أنا صاحبكم فيأتي دار الرحمن وهي عدن ، وان بابها سعته بعد ما بين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من الحلق فيقال : من هذا ؟ - وهو أعلم به - فيقول : انا محمد ، فيقال : افتحوا له قال : فيفتح له قال : فإذا نظرت إلى ربى ( 1 ) مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده أحد كان بعدي ، ثم أخر ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربى مجدته تمجيدا أفضل من الأول ثم أخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك ، واشفع تشفع ، وسل تعط قال فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربى مجدته تمجيدا أفضل من الأول والثاني ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك ، وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي وأقول رب احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا محمد ، قال :
--> ( 1 ) قال المجلسي رحمه الله أي إلى عرشه أو إلى كرامته أو إلى نور من أنوار عظمته