محمد بن مسعود العياشي
271
تفسير العياشي
71 - عن العباس بن هلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام انه ذكر رجلا كذابا ثم قال : قال الله : ( إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون ) ( 1 ) 72 - عن محمد بن مروان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما منع ميثم رحمه الله من التقية ؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) ( 2 ) 73 - عن معمر بن يحيى بن سالم ( 3 ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ان أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنه قال : ستدعون إلى سبى والبراءة منى فان دعيتم إلى سبى فسبوني ، وان دعيتم إلى البراءة منى فلا تبرؤا منى فانى على دين محمد عليه الصلاة والسلام ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ما أكثر ما يكذبون على علي عليه السلام ، إنما قال : انكم ستدعون إلى سبى والبراءة منى فان دعيتم إلى سبى فسبوني وان دعيتم إلى البراءة منى فانى على دين محمد صلى الله عليه وآله ، ولم يقل فلا تتبروا منى قال : قلت : جعلت فداك فان أراد الرجل يمضى على القتل ولا يتبرء ؟ فقال : لا والله الا على الذي مضى عليه عمار ، ان الله يقول : ( الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ) قال : ثم كسع هذا الحديث ( 4 ) بواحد : والتقية في كل ضرورة ( 5 )
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 385 . البحار ج 15 ( ج 3 ) : 43 . ( 2 ) البحار ج 15 ( ج 4 ) : 228 . وملخص قصة عمار هو ان قريشا أكرهوه وأبويه : ياسر ، وسمية على الارتداد فأبى أبواه فقتلوهما وهما أول قتيلين في الاسلام ، وأعطاهم عمار بلسانه ما أرادوا مكرها ، فقيل يا رسول الله ان عمارا كفر ؟ فقال : كلا ! ان عمار املئ ايمانا من قرنه إلى قدمه . واختلط الايمان بلحمه ودمه ، فأتى عمار رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبكى فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسح عينيه وقال : ما لك ؟ ان عادوا لك فعد لهم بما قلت . ( 3 ) وفى بعض النسخ ( معاوية بن يحيى ) والظاهر ما اخترناه . ( 4 ) أي أتبعه ذلك يقال كسعه بكذا : إذا جعله تابعا له . ( 5 ) البرهان ج 2 : 385 . البحار ج 15 ( ج 4 ) : 228 . الصافي ج 1 : 942