محمد بن مسعود العياشي
263
تفسير العياشي
الماء ( 1 ) أمر الله نوحا ان يغرس الحبلة ( 2 ) وهي الكرم ، فأتاه إبليس فمنعه عن غرسها وأبى النوح الا ان يغرسها ، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها ، وقال : ليست لك ولا لأصحابك إنما هي لي ولأصحابي ، فتنازعا ما شاء الله ، ثم إنهما اصطلحا على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها ولنوح ثلثها وقد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرأتموه ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ) فكان المسلمون بذلك ، ثم أنزل الله آية التحريم هذه الآية ( إنما الخمر والميسر والأنصاب ) إلى ( منتهون ) يا سعيد فهذه آية التحريم ، وهي نسخت الآية الأخرى ( 3 ) . 41 - عن محمد بن يوسف عن أبيه قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله ( وأوحى ربك إلى النحل ) قال : الهام ( 4 ) . 42 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لعقة العسل ( 5 ) فيه شفاء قال : ( مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ) ( 6 ) . 43 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) إلى ( ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) فالنحل الأئمة والجبال العرب ، والشجر الموالي عتاقه ، ومما يعرشون يعنى الأولاد والعبيد ممن لم يعتق . وهو يتولى الله ورسوله والأئمة ، والثمرات المختلف ألوانه فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم ، ( فيه شفاء للناس ) يقول في
--> ( 1 ) نضب الماء نضوبا : غار وذهب في الأرض . ( 2 ) وفى بعض النسخ ( الجبلة ) وفى البرهان ( النخلة ) ولكن الظاهر هو المختار قال الفيروزآبادي : الحبلة بالضم الكرم أواصل من أصوله . ( 3 ) البرهان ج 2 : 374 . البحار ج 16 ( م ) : 22 . ( 4 ) البرهان ج 2 : 375 . البحار ج 14 : 714 . الصافي ج 1 : 930 . ( 5 ) لعق العسل : لحسه أي اكله بإصبعه أو باللسان . واللعقة - بالضم - : مصدر ، اسم ما تأخذه بالإصبع ( 6 ) البرهان ج 2 : 375 . البحار ج 14 : 874 .