محمد بن مسعود العياشي
155
تفسير العياشي
أعرض عن هذا انه قد جاء أمر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود ) . ( 1 ) 53 - عن أبي يزيد الحمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ان الله تعالى بعث أربعة املاك في هلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ، فأتوا لوطا وهو في زراعة قرب القرية ، فسلموا عليه وهم متعممون فلما رآهم رأى لهم هيئة حسنة ، عليهم ثياب بيض وعمائم بيض ، فقال لهم : المنزل ؟ فقالوا : نعم ، فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم ، فقال ؟ أي شئ صنعت آتى بهم قومي وانا أعرفهم [ طائفة ] فالتفت إليهم فقال لهم انكم : لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل : لا تعجل عليهم ( 2 ) حتى يشهد عليهم ثلث مرات ، فقال جبرئيل : هذه واحدة ، ثم مضى ساعة ثم التفت إليهم فقال : انكم لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل هذه اثنتين ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال : انكم لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل : هذه الثلاثة ، ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله ، فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصعقت فلم يسمعوا ، فدخنت فلما رأوا الدخان اقبلوا يهرعون ( 3 ) حتى جاؤوا إلى الباب ، فنزلت المرأة إليهم فقالت عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم ، فجاؤوا إلى الباب ليدخلوها فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم : ( يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد ) ؟ وقال فدعاهم إلى الحلال ( فقالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد ) قال لهم ( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ) قال : فقال جبرئيل : لو يعلم أي قوة له قال : فكابروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل ، فقال : يا لوط دعهم يدخلون فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله ( فطمسنا أعينهم ) ثم ناداه جبرئيل : ( انا رسل ربك
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 230 . البحار ج 5 : 113 . ( 2 ) كذا في النسخ واستظهر في هامش نسخة البحار ( الطبع الجديد ) أن يكون هكذا ( فقال الله لجبرئيل لا تعجل عليهم اه ) . ( 3 ) هرع إليه : مشى إليه باضطراب وسرعة .