محمد بن مسعود العياشي
156
تفسير العياشي
لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ) وقال له جبرئيل : انا بعثنا في اهلاكهم ، فقال : يا جبرئيل عجل ( فقال إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ) فأمره فتحمل ومن معه الا امرأته ثم اقتلعها يعنى المدينة جبرئيل بجناحه من سبع أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك ، ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل ( 1 ) 54 - عن أبي بصير عن أحدهما قال : ان جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه ودخلوا عليه وجائه قومه يهرعون إليه ، قال : فوضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ، قالوا : أولم ننهك عن العالمين ثم عرض عليهم بناته بنكاح ، فقالوا : ما لنا في بناتك من حق وانك لتعلم ما نريد ، قال : فما منكم رجل رشيد ، قال : فأبوا فقال : لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ، قال جبرئيل ينظر إليهم فقال : لو يعلم أي قوة له ( 2 ) ثم دعاه وأتاه ، ففتحوا الباب ودخلوا وأشار جبرئيل بيده فرجعوا عميان يلمسون الجدران بأيديهم ، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط ، قال ، فلما قال جبرئيل : ( انا رسل ربك ) قال له لوط يا جبرئيل عجل ، قال : نعم ، ثم قال : يا جبرئيل عجل ، قال : الصبح موعدهم أليس الصبح بقريب ثم قال جبرئيل : يا لوط أخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا قال يا جبرئيل ان حمراتى ( 3 ) حمرات ضعاف قال : ارتحل فأخرج منها فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها ، حتى إذا استقلت قلبها عليهم ، ورمى جبرئيل المدينة بحجارة من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها قال : ( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) قال أبو عبد الله : عرض عليهم التزويج ( 4 ) 55 - عن صالح بن سعد عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( لو أن لي بكم
--> ( 1 ) البحار ج 5 : 157 ، البرهان ج 2 : 230 . ( 2 ) وفى نسخة البرهان هكذا ( قال جبرئيل لأصحابه لو يعلم إلى أي قوة تؤويه ) ( 3 ) جمع الحمار . ( 4 ) البحار ج 5 : 156 - 158 . الصافي ج 1 : 803 . البرهان ج 2 : 230