محمد بن مسعود العياشي
152
تفسير العياشي
اخواننا بغوا علينا ؟ فقال له علي بن الحسين : يا با عبد الله اما تقرأ كتاب الله ( والى عاد أخاهم هودا ) فأهلك الله عادا وأنجى هودا ( والى ثمود أخاهم صالحا ) فأهلك الله ثمودا وأنجى صالحا ( 1 ) . 44 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الله تبارك وتعالى لما قضى عذاب قوم لوط وقدره أحب أن يعرض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم ليسلي به مصابه بهلاك قوم لوط ، قال : فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل قال : فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا ( قالوا سلاما قال سلام انا منكم وجلون قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم ) قال أبو جعفر : والغلام العليم هو إسماعيل بن ( من خ ل ) هاجر فقال إبراهيم للرسل : ( أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ) قال إبراهيم للرسل فما خطبكم بعد البشارة ؟ ( قالوا انا أرسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين ) لننذرهم عذاب رب العالمين ، قال أبو جعفر : قال إبراهيم : ( ان فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله الا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين ) فلما عذبهم الله ارسل الله إلى إبراهيم رسلا يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله : ( ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فما لبث ان جاء بعجل حنيذ ) يعنى زكيا مشويا نضيجا ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة ) قال أبو جعفر : إنما عنى سارة قائمة فبشروها بإسحاق ( فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء اسحق يعقوب فضحكت ) يعنى فعجبت من قولهم . ( 2 ) 45 - وفى رواية أبى عبد الله فضحكت قال : حاضت فعجبت من قولهم و ( وقالت يا ويلتي ألد وانا عجوز وهذا بعلى شيخا ان هذا لشئ عجيب ) إلى قوله ( حميد مجيد ) فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق فذهب عنه الروع ، واقبل يناجى ربه في
--> ( 1 ) البرهان ج 2 : 224 . يعنى ان المراد من الاخوان اخوانه في العشيرة لا في الدين ( 2 ) البحار ج 5 : 158 . البحار ج 2 : 228 .