محمد بن مسعود العياشي

137

تفسير العياشي

له فأخبره انها ماتت [ فقال : وا أسفا على آل عمران ] قال : فأوحى الله إلى الملك الموكل به : ان ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته ؟ على قرابته ( 1 ) . 47 - عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ان يونس لما امره الله بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم وبين البهائم وأولادها ، ثم عجوا إلى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم فذهب يونس مغاضبا فالتقمه الحوت فطاف به سبعة في البحر ( 2 ) فقلت له : كم بقي في بطن الحوت ؟ قال : ثلاثة أيام ، ثم لفظه الحوت ، وقد ذهب جلده وشعره فأنبت الله عليه شجرة من يقطين فأظلته ، فلما قوى أخذت في اليبس ، فقال : يا رب شجرة أظلتني يبست فأوحى الله إليه : يا يونس تجزع لشجرة أظلتك ولا تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب ؟ ( 3 ) . 48 - عن علي بن عقبة عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اجعلوا أمركم هذا الله ولا تجعلوا للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة ممرضة للقلب ، ان الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله : يا محمد ( انك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) قال : ( أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ذروا الناس فان الناس اخذوا من الناس ، وانكم أخذتم من رسول الله وعلى ولا سواء ، انى سمعت أبي عليه السلام وهو يقول : ان الله إذا كتب إلى عبد ان يدخل في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره ( 4 ) . 49 - عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول لما اسرى برسول الله عليه وآله السلام أتاه جبرئيل عليه السلام : بالبراق فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقى من لقى [ من اخوانه ] من الأنبياء ، ثم رجع فأصبح يحدث أصحابه انى

--> ( 1 ) البحار ج 5 : 427 . البرهان ج 2 : 203 . ( 2 ) وفى نسخة البحار ( سبعة أبحر ) وهو الظاهر . ( 3 ) البحار ج 5 : 427 . البرهان ج 2 : 203 . ( 4 ) البحار ج 3 : 58 . البرهان ج 2 : 204 . والوكر . عش الطائر أين كان في جبل أو شجر وان لم يكن فيه ، ويقال له بالفارسية ( آشيانه ) .