العلامة الحلي

571

نهج الحق وكشف الصدق

وقال أبو حنيفة : لا يمين عليها ( 1 ) . وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إذا وطئ اثنان امرأة في طهر واحد وطيا يلحق به النسب ، وأتت به لمدة يمكن أن يكون لكل واحد منهما يلحق بهما معا . ونقل الطحاوي عنه : إنه يلحقه باثنين ، ولا يلحقه بثلاثة . وحكى الكرخي ، والرازي ، وغيرهما عنه : أنه لو ادعاه مائة أب ألحقه بهم . ثم قال أبو حنيفة : لو كان لرجل أمتان فحدث ولده ، فقالت كل واحدة منهما : هو ابني من سيدي ، ألحق بالأمتين معا ( 3 ) . وهذا خلاف المعقول ، والمنقول : للعلم الضروري بأن الوالد الواحد لم يولد من أمهات شتى ، ولا من آباء شتى . وقال الله تعالى : " يا أيها الناس ، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى " ( 4 ) . وقال أبو حنيفة : الكتابة الفاسدة لازمة ( 5 ) . وهو خلاف الأصل الدال على أصالة بقاء الملك ، السالم عن معارضة المزيل . وقال أبو حنيفة : إذا كاتب عبده ، ومات وخلف اثنين ، فأبرأه أحدهما من نصيبه أو أعتقه لا يصح الابراء ولا العتق ( 6 ) .

--> ( 1 ) وقد أشار إليه الفضل ، فمن أراد التحقيق فليراجع كتب الحنفية . ( 2 ) التاج الجامع للأصول ج 3 ص 61 وقال رواه الترمذي . ( 3 ) الهداية ج 2 ص 53 وهذا أيضا مما اعترف به الفضل في المقام ، وتمسك بالتوجيه . ( 4 ) الحجرات : 13 ( 5 ) بداية المجتهد ج 2 ص 314 . ( 6 ) الهداية ج 3 ص 186 و 197