العلامة الحلي

572

نهج الحق وكشف الصدق

وهو خلاف قوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " . وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي : إذا كان عبد بين اثنين ، فكاتب أحدهما على نصيبه بغير إذن شريكه لم يصح ( 1 ) . وقد خالفوا قوله تعالى : " فكاتبوهم إن علمتم " ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " . وقال الشافعي : إذا كان عبد بين اثنين ، لأحدهما الثلثان ، وللآخر الثلث ، فكاتباه بمائتين على التسوية ، لم يصح حتى يتفاوتا على النسبة ( 3 ) . وقد خالف العمومات ، ولعدم التقدير في المال بل لكل أحد أن يكاتب عبده بما شاء ، فكذا بعضه . فهذه الأحكام الشرعية ، التي خالف فيها الجمهور القرآن والسنة ، بعض من كل ، ومن أراد الاستقصاء فعليه بكتب الفقه ، فإنه يظفر على أكثر من هذا ، وإنما اقتصرنا على هذا طلبا للاختصار . ولأن المطلوب بيان أنه لا يجوز للعامي أن يقلد أمثال هؤلاء ، بل من يكون معصوما ، لا يجوز عليه الخطأ ، ولا الزلل ، وهو حاصل بذلك .

--> ( 1 ) الهداية ج 2 ص 192 وبداية المجتهد ج 2 ص 316 ( 2 ) النور : 33 ( 3 ) الأم الشافعي ج 8 ص 41 تمت هذه التعليقة ، وتصحيح الكتاب ، والحمد لله على كمالها ، وفيها من الفوائد ما لا يستغنى عنه أبدا ، ومن راجعها علم أنها كذلك ، وفي الختام أبتهل إلى الله تعالى أن يتقبل أعمالنا ، ومنه وحده عز وجل أطلب المكافأة والجزاء ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، كما وأسأله تعالى مكافأة من شجعني وأعانني ، مع الشكر والتقدير لهم سيما سيدنا الفقيه الجامع ، آية الله السيد رضا الصدر ، دام ظله الوارف . وكان الفراغ من التعليقة ، والتصحيح ليلة الجمعة السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة 1398 بقلم أقل خدمة الدين الإسلامي ، وسدنة المذهب الإمامي ، عين الله حسني الأرموي ، والحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على محمد وآله وسلم . . .