العلامة الحلي

546

نهج الحق وكشف الصدق

أن يكون حملها من زنا ، فإنها لا تحد . وقال مالك : عليها الحد ( 1 ) . وقد خالف العقل ، وهو أصالة البراءة . وصحة تصرف المسلم . وأصالة عدم الزنا . والنقل ، قوله صلى الله عليه وآله : إدرؤوا الحدود بالشبهات ( 2 ) . 12 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا اشترى ذات محرم ، كأمه ، وأخته ، وعمته ، وخالته نسبا ، أو رضاعا ، فوطأها مع العلم بالتحريم كان عليه الحد . وقال أبو حنيفة : لا حد عليه ( 3 ) . وقد خالف قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " ( 4 ) ، وهذا زان . 13 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شهد عليه أربعة عدول بالزنا ، وجب عليه الحد ، سواء صدقهم أو كذبهم . وقال أبو حنيفة : إن صدقهم سقط عنه الحد وإن كذبهم حد ( 5 ) . وقد خالف العقل ، والنقل : فإن الحد إذا وجب بالبينة والتكذيب كان مع التصديق أولى ، لتزايد الحجة . والنقل الدال على وجوب الحد بشهادات الأربعة .

--> ( 1 ) الموطأ ج 3 ص 45 والفقه على المذاهب ج 5 ص 95 ( 2 ) بداية المجتهد ج 2 ص 362 والنهاية لابن الأثير ج 2 ص 109 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 98 ( 4 ) النور : 2 ( 5 ) وقال الفضل في المقام في وجه ما ذهب إليه أبو حنيفة : إن عدم الاثبات من عدم الانكار ، وهذا بعيد جدا .