العلامة الحلي
547
نهج الحق وكشف الصدق
14 - ذهبت الإمامية : إلى أن اللواط بالايقاب يوجب القتل . وقال أبو حنيفة : ليس فيه حد ، بل يعزر ( 1 ) . وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله : من عمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول ( 2 ) . ولأنه زنا ، بل هو أفحش أنواعه . 15 - ذهبت الإمامية : إلى أن الإجارة للوطي باطلة ، فإذا استأجر امرأة للوطي ، فوطأها مع العلم بالتحريم وجب عليه الحد ، وكذا لو استأجرت امرأة ليزني بها فزنا بها . وقال أبو حنيفة : لا يجب في الصورتين ( 3 ) . وقد خالف قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " ( 4 ) . 16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا عقد على أمه ، وأخته ، وبنته نسبا ، أو رضاعا ، أو إحدى باقي المحرمات على التأبيد ، عالما بالتحريم والنسب ، فإنه لا يفيد إسقاط الحد بالوطي . وقال أبو حنيفة : يسقط ، لأن العقد بنفسه شبهة ( 5 ) . وقد خالف قوله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا " . 17 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا تكامل شهود الزنا أربعة ، وشهدوا به عند الحاكم ، ثم غابوا أو ماتوا حكم الحاكم بشهادتهم ووجب الحد . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الحكم بشهادتهم ( 6 ) .
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 141 والتفسير الكبير ج 23 ص 132 ( 2 ) التفسير الكبير ج 23 ص 132 ومصابيح السنة ج 2 ص 46 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 856 ( 3 ) أحكام القرآن ج 2 ص 146 والفقه على المذاهب ج 5 ص 96 ( 4 ) النور : 2 ( 5 ) الهداية ج 2 ص 76 والفقه على المذاهب ج 5 ص 98 ( 6 ) الفقه على المذاهب ج 5 ص 75