العلامة الحلي
520
نهج الحق وكشف الصدق
أثال الحنفي سيد ثمامة ، فأتوا به ، وشدوه على سارية من سواري المسجد ، فمر به النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : ما عندك يا ثمامة ؟ فقال : إن قتلت قتلت ذا دم ، وإن مننت مننت على شاكر ، وإن أردت مالا فسل تعط ما شئت ؟ فتركه ، ولم يقل شيئا ، فمر به اليوم الثاني . فقال مثل ذلك : فمر به اليوم الثالث ، وقال مثل ذلك ، ولم يقل شيئا ، ثم قال : أطلقوا ثمامة ، فأطلقوه ، فمر واغتسل ، وجاء وأسلم ، وكتب إلى قومه فجاؤوا مسلمين ( 1 ) ، وهذا نص في جواز المن . ووقع أبو غرة الجمحي في الأسر يوم بدر ، فقال : يا محمد إني ذو عيلة فامنن علي ؟ فمن عليه على أن لا يعود إلى القتال ، فمر إلى مكة . وقال : إني سخرت بمحمد ، وعاد إلى القتال يوم أحد ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله ألا يفلت ، فوقع في الأسر ، فقال : إني ذو عيلة فامنن علي ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أمن عليك حتى ترجع إلى مكة وتقول في نادي قريش : سخرت بمحمد مرتين ، لا يلسع المؤمن من جحر مرتين ، فقتله بيده ، ونادى صلى الله عليه وآله : رجلا برجلين ، ونادي يوم بدر جماعة من قريش على مال ( 2 ) . 11 - ذهبت الإمامية : إلى أن سهم ذي القربى من الخمس لا يسقط بموت النبي صلى الله عليه وآله . وقال أبو حنيفة : يسقط ( 3 ) . وقد خالف مقتضى قوله تعالى : " ولذي القربى " ( 4 ) ، أضاف بلام التمليك ، وعطف بواو التشريك . 12 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز إعطاء اليهود زكاة الفطرة والكفارة .
--> ( 1 ) أسد الغابة ج 1 ص 246 والإصابة وفي هامشها الإستيعاب ج 1 ص 203 ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 200 وفي هامشها سيرة زيني دحلان ج 1 ص 314 ( 3 ) الهداية ج 2 ص 110 وأحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 62 ( 4 ) الأنفال : 41