العلامة الحلي
506
نهج الحق وكشف الصدق
بالبدل ، وبين الامساك مجانا بغير أرش ( 1 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ، " وجزاء سيئة سيئة " . والعقل الدال على عدم التسليط على الغير بغير موجب ، وبأي وجه يتسلط المالك على الغاصب بأخذ البدل ؟ . 17 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا غصب جارية ، فأتت بولد مملوك ، ونقصت قيمتها بالولادة ، فعليه ردها ، ورد ولدها وأرش النقص . وقال أبو حنيفة : يجبر الولد نقص الوالدة ، إن ساواها ، أو زاد . ولو نقص ضمن النقصان ( 2 ) . وقد خالف المعقول والمنقول على ما تقدم . 18 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا غصب من كل واحد ألفا ، ومزجهما . فإن ألفين مشتركة بين المالكين ، ولا ينتقل إلى الغاصب . وقال أبو حنيفة : تنتقل ، ولكل منهما بدل ألفه ، بناء على أن الغاصب يملك بالتغيير ( 3 ) . وقد تقدم بطلانه 19 - ذهبت الإمامية : إلى أنه ليس للعامل ما في القراض أن يبيع بالدين . وقال أبو حنيفة : له ذلك ( 4 ) . وقد خالف قول النبي صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 5 ) .
--> ( 1 ) رواه الفضل في كتابه ، والهداية ج 4 ص 12 ( 2 ) الهداية ج 4 ص 15 ( 3 ) الهداية ج 4 ص 11 وقال الفضل في كتابه : وما نقل من أبي حنيفة فقد بناه على أن التغيير مملك عنده . ( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 202 ( 5 ) أنظر ما سبق منا .