العلامة الحلي

507

نهج الحق وكشف الصدق

الفصل التاسع : في الإجارات وتوابعها وفيه مسائل : 1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا استأجر دابة إلى موضع يوصل إليه ، وتجاوزه إلى آخر ، فإنه يضمن الأجرة المسماة إلى ذلك الموضع ، وأجرة المثل في الزيادة التي تعدى فيها . وقال أبو حنيفة : لا يلزمه أجرة الزيادة التي تعدى فيها ( 1 ) . وقد خالف العقل ، والنقل : قال الله تعالى : " جزاء سيئة سيئة مثلها " ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي . والعقل أوجب القصاص . 2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز الاستئجار إلى أي وقت شاء . وقال الشافعي : لا يجوز أكثر من سنة ، وله قول آخر إلى ثلاثين سنة ( 3 ) . وقد خالف قوله تعالى : " على أن تأجرني ثماني حجج " . ودلالة العقل الدال على الجواز . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز أن يستأجر رجلا ليبيع له شيئا بعينه ، ويشتريه ، وإجارة الدفاتر ما لم يكن فيها كفر . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك ( 4 ) . وقد خالف العقل الدال على أصالة الجواز . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز أن يستأجر دارا على أن يتخذها

--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 193 والأم للشافعي ج 4 ص 32 وج 7 ص 139 ( 2 ) الشورى : 40 ( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 182 ( 4 ) وقد أغمض الفضل في المقام عنه بالتسليم لمؤلفنا ، وكأنه جعله من المسلمات عن أبي حنيفة .