العلامة الحلي

505

نهج الحق وكشف الصدق

بالباطل " ، وقال صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وقال صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفس منه ( 1 ) . 14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا غصب خشبة ، فبنى عليها وجب عليه ردها على مالكها ، وإن افتقر إلى تخريب ما بناه على جداره . وقال أبو حنيفة : إن كان قد بنى عليها خاصة ردها ، وإن كان البناء مع طرفها ، ولا يمكنه ردها إلا رفع هذا لم يلزم الرد ( 2 ) . وقد خالف المنقول ، والمعقول على ما تقدم . وقال صلى الله عليه وآله : " ولا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ، ولا لاعبا ، من أخذ عينا فليردها " ( 3 ) . 15 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا حل دابة ، أو فتح قفص الطائر ، فذهب عقيب ذلك ضمن . وقال أبو حنيفة : لا يضمن ( 4 ) . . وقد خالف العقل ، والنقل : لأنه ذهب بسببه ، فهو متعد . وقال الله تعالى : " فمن اعتدى عليكم ، فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " . 16 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا جنى الغاصب على الغصب الذي فيه الربا ، مثل سبك الدراهم ، وبل الطعام ، وجب عليه رده على المالك ، وأرشه . وقال أبو حنيفة : يتخير المالك بين رده على الغاصب ، والمطالبة

--> ( 1 ) رواه فخر الدين الرازي في التفسير الكبير ج 10 ص 232 ( 2 ) الهداية ج 4 ص 13 ( 3 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 90 ورواه عن أبي داود ، وأحمد ، وابن ماجة . ( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 265 و 271