العلامة الحلي
499
نهج الحق وكشف الصدق
28 - ذهبت الإمامية : إلى أن العبد لا يقبل إقراره بما يوجب الحد ولا القصاص . وخالف فيه الفقهاء الأربعة ( 1 ) . . وقد خالفوا في ذلك العقل ، والنقل : فإن إقرار العاقل إنما يقبل في حق نفسه ، لا في حق غيره . وقال صلى الله عليه وآله : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 2 ) وهو يدل بمفهومه على أن إقرارهم على غيرهم غير جائز ، وهذا إقرار العبد إنما هو في حق المولى . 29 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قال يوم السبت : لفلان علي درهم ، ثم قال يوم الأحد : لفلان علي درهم . لزمه درهم واحد . وقال أبو حنيفة : يلزمه اثنان ( 3 ) . وهو خلاف المعقول ، من أصالة البراءة . والمتعارف والمتداول بين الناس من تكرر الاقرار بالشئ الواحد . وعدم تكليف المقر به جمع الشهود في مجلس واحد . الفصل الثامن : في الوديعة وتوابعها وفيه مسائل : 1 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أودع الودعي الوديعة من غير عذر ، كان ضامنا . وقال مالك : إن أودع زوجته لم يضمن ، وإن أودع غيرها ضمن .
--> ( 1 ) الأم ج 3 ص 229 والهداية ج 3 ص 132 ( 2 ) ورواه الفضل في المقام ، واستند إليه فيما قال : ( 3 ) أنظر كتاب : الهداية ج 3 ص 132 وكتاب الفضل في ذيل هذه المسألة .