العلامة الحلي
500
نهج الحق وكشف الصدق
وقال أبو حنيفة : إن أودعها عند من يعوله لم يضمن ، وإن أودعها عند غيره ضمن ( 1 ) . وقد خالفا قوله تعالى : " يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ( 2 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : أد الأمانة إلى من ائتمنك ( 3 ) . 2 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا استودع حيوانا وجب عليه سقيه وعلفه ، ورجع به إلى المالك . وقال أبو حنيفة : لا يجب العلف ولا السقي ( 4 ) ، وقد خالف قوله تعالى : " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " . . وقوله : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 5 ) . 3 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا خلط الوديعة بماله خلطا لا يتميز ، ضمن . وقال مالك : إن خلطها بأدون ضمن ، وبالمثل لا يضمن ( 6 ) . وقد خالف في ذلك النصوص الدالة على الضمان مع التعدي ، وهو هنا متعد قطعا . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أنفق الدراهم والدنانير المودعة عنده ، ثم رد عوضها مكانها لم يزل الضمان . وقال أبو حنيفة : يزول ( 7 ) . . وقد خالف النصوص الدالة على الضمان ، والاستصحاب .
--> ( 1 ) بداية المجتهد ج 2 ص 261 والفقه على المذاهب ج 3 ص 253 و 259 والهداية ج 3 ص 158 ( 2 ) النساء : 58 ( 3 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 224 وقال : رواه أبو داود ، والترمذي . ( 4 ) الهداية ج 3 ص 134 وأوضحه الفضل في ذيل هذه المسألة ، فراجع . ( 5 ) التفسير الكبير ج 10 ص 140 والهداية ج 4 ص 10 ( 6 ) الفقه على المذاهب ج 3 ص 255 و 258 والهداية ج 3 ص 158 ( 7 ) الفقه على المذاهب ج 3 ص 255 و 258 والهداية ج 3 ص 158