العلامة الحلي
498
نهج الحق وكشف الصدق
وقال الشافعي : لا يجب الزيادة ( 1 ) . وقد خالف قوله صلى الله عليه وآله : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 2 ) ، فقد أقر بالأكثر ، فلا يقع لاغيا . 26 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا قال له : علي ألف درهم ، وألف عبد ، رجع في تفسير الألف إليه . وقال أبو حنيفة : يرجع في تفسير الألف إليه ، إن كان من المعطوف إليه ، من غير المكيل والموزون ، وإن كان منهما كان المعطوف تفسيرا ، مثل الدرهم ، فإنه يقتضي أن يكون الألف دراهم ( 3 ) . وقد خالف في ذلك استعمال العقل والعرف ، واللغة ، فإنهم عطفوا المخالف ، والمماثل ، ولم يفرقوا بين المكيل والموزون وغيرهما ، فبأي وجه خالف هو بينهما ؟ . 27 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يصح إقرار المريض للوارث . وقال أبو حنيفة : ومالك : وأحمد : لا يصح ( 4 ) . وقد خالفوا قوله تعالى : " كونوا قوامين بالقسط ، شهداء لله ولو على أنفسكم " ( 5 ) ، فالشهادة على النفس : الاقرار ، وهو عام . وخالفوا المعقول أيضا ، فإن الإنسان قد يستدين من وارثه ، ولا مخلص لبراءة ذمته إلا بالإقرار ، فلو لم يكن مسموعا لم يكن خلاص ذمته . ولأن الأصل في الإسلام العدالة ، وفي إخبار المسلم الصدق .
--> ( 1 ) مجموعة أبي العباس ومستدرك الوسائل ج 3 ص 48 وبلفظ آخر في مسندا ج 3 ص 491 وج 5 ص 256 و 262 و 265 وج 6 ص 399 . ( 2 ) الأم للشافعي ج 3 ص 237 و 238 ( 3 ) قال فضل بن روزبهان : ما رواه عن أبي حنيفة صحيح . وراجع : الهداية ج 3 ص 133 ( 4 ) الهداية ج 3 ص 138 وقال الفضل : هذا الاقرار يصح عند الشافعي ، ولا يصح عندهم . ( 5 ) النساء : 135