العلامة الحلي

492

نهج الحق وكشف الصدق

9 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله ، وإن طعن في السن . قال أبو حنيفة : إذا بلغ خمسا وعشرين سنة زال حجره على كل حال ، ولو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس وعشرين سنة ، صح تصرفه بالبيع والشراء ، والإقرار ( 1 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا ، فادفعوا إليهم أموالهم " ( 2 ) ، وقوله : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " ( 3 ) . ثم ما المقتضي للتخصيص بخمس وعشرين سنة ؟ . 10 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا بلغت المرأة رشيدة دفع إليها مالها ، إن لم يكن لها زوج ، وليس لزوجها - لو كان معها - اعتراض . وقال مالك : إن لم يكن لها زوج لم يدفع إليها مالها ، وإن كان لها زوج دفع إليها مالها ، لكن لا يجوز لها أن تتصرف فيه إلا بإذن زوجها ( 4 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " . والعجب أنه أعطى السفيه ، ومنع الرشيد . . 11 - ذهبت الإمامية : إلى أن الصبي إذا بلغ رشيدا يدفع إليه ماله ، ثم إن بذر وضيع في المعاصي حجر عليه . وقال أبو حنيفة : لا يحجر عليه ، وتصرفه نافذ في ماله ( 5 ) . وهو خلاف قوله تعالى : " فإن كان الذي عليه الحق سفيها ، أو

--> ( 1 ) التفسير الكبير ج 9 ص 189 وآيات الأحكام ج 1 ص 489 ( 2 ) البقرة : 282 ( 3 ) النساء : 5 ( 4 ) تفسير الخازن ج 1 ص 346 ( 5 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 369 وبداية المجتهد ج 2 ص 234 والهداية ج 3 ص 205 والتفسير الكبير ج 9 ص 189