العلامة الحلي
493
نهج الحق وكشف الصدق
ضعيفا " ، أي صغيرا أو كبيرا ، " ولا يستطيع أن يمل هو " ( 1 ) ، أي مغلوبا على عقله ، وقوله تعالى : " لا تؤتوا السفهاء أموالكم " ، وقال تعالى : " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " ( 2 ) ، ذم المبذر ، فوجب المنع منه ، وإنما يمتنع بالمنع من التصرف . وقال صلى الله عليه وآله : " اقبضوا على أيدي سفهائكم " ( 3 ) . 12 - ذهبت الإمامية : إلى جواز الصلح على الاقرار والانكار ، وقال الشافعي : لا يجوز على الانكار ( 4 ) . وقد خالف قوله تعالى : " والصلح خير " ( 5 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : " الصلح جائز بين المسلمين " ( 6 ) ، وهو عام فيهما . 13 - ذهبت الإمامية : إلى أن الحائط المشترك بين اثنين ، ليس لأحدهما إدخال خشبة خفيفة فيها لا يضر فيه إلا بأذن صاحبه . وقال مالك : يجوز ( 7 ) . وهو مخالف قوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ( 8 ) . 14 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجب على الشريك إجابة شريكه إلى عمارة المشترك من حائط ودولاب ، وغير ذلك . وقال الشافعي ، ومالك : يجب ، ويجبر عليه ( 9 ) . وقد خالفا العقل ، والنقل :
--> ( 1 ) البقرة : 282 ( 2 ) الإسراء : 27 ( 3 ) جامع الصغير ج 1 ص 92 كنوز الحقائق ج 1 ص 122 . ( 4 ) الأم للشافعي ج 3 ص 221 ومختصر المزني ص 106 ( 5 ) النساء : 128 ( 6 ) مختصر المزني ، عن الشافعي ص 105 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 221 وقال : رواه الترمذي ، وأبو داود ، والبخاري . ( 7 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 71 ( 8 ) التفسير الكبير ج 10 ص 232 ( 9 ) الفقه على المذاهب ج 2 ص 69 و 70 وينابيع الأحكام .