العلامة الحلي
491
نهج الحق وكشف الصدق
6 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا ثبت إعساره حكم به الحاكم في الحال وأطلقه . قال أبو حنيفة : يجبر شهرين ( 1 ) . . وقد خالف قوله تعالى : " ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " . 7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا ثبت إعساره وجب تخليته ، ولا يجوز للغرماء ملازمته . وقال أبو حنيفة : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ، ولا يمنعونه من التكسب ، فإذا رجع إلى بيته ، فإن أذن لهم الدخول معه دخلوا ، وإن لم يأذن لهم منعوه من دخوله ، وبيتوه خارجا معهم ( 2 ) . وقد خالف قوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة ، فنظرة إلى ميسرة " ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : " خذوا ما وجدتم ، وليس لكم إلا ذلك " ( 3 ) . 8 - ذهبت الإمامية : إلى أن الانبات دليل على البلوغ في حق المسلمين ، والمشركين . وقال أبو حنيفة : ليس دليلا فيهما . وقال الشافعي : إنه دليل في المشركين خاصة ( 4 ) . وقد خالفا المعقول ، والمنقول : فإن سعد بن معاذ حكم في بني قريظة بقتل مقاتليهم ، وسبي ذراريهم ، وأمر بكشف مؤتزرهم ، فمن أنبت فمن المقاتلة ، ومن لم ينبت فمن الذراري ، فصوبه النبي ( 5 ) .
--> ( 1 ) آيات الأحكام ج 1 ص 474 و 475 والهداية ج 3 ص 209 وبداية المجتهد ج 2 ص 246 . ( 2 ) آيات الأحكام ج 1 ص 474 و 475 والهداية ج 3 ص 209 وبداية المجتهد ج 2 ص 246 . ( 3 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 789 ومنتخب كنز العمال ج 2 ص 243 رواه عن عدة من الصحاح والسنن . ( 4 ) تفسير الخازن ج 1 ص 346 وروح المعاني ج 4 ص 182 و 183 . ( 5 ) تفسير الخازن ج 1 ص 246 ومسند أحمد ج 4 ص 310 و 383 وج 5 ص 311