العلامة الحلي

490

نهج الحق وكشف الصدق

لا يغلق : أي لا يملكه المرتهن . وقال صلى الله عليه وآله : " الخراج بالضمان " ( 1 ) ، وخراجه للراهن إجماعا . 4 - ذهبت الإمامية : إلى أن منفعة الرهن للراهن ، مثل سكنى الدار ، وخدمة العبد ، وركوب الدابة ، وزراعة الأرض ، والثمرة ، والصوف ، والولد ، واللبن . وقال أبو حنيفة : منفعة الرهن المتصل لا يحصل للراهن ولا المرتهن ، والنماء المنفصل يدخل في الرهن . وقال مالك : يدخل الولد ، ولا يدخل الثمرة ، لأن الولد نسبة الأصل بخلاف الثمرة ( 2 ) . وقد خالفا في ذلك العقل ، والنقل : أما العقل : فإنه بمنع من تعطيل المنفع المباحة . وأما النقل ، فقوله صلى الله عليه وآله : " الرهن مركوب ومحلوب " . وقوله صلى الله عليه وآله : " له غنمه وعليه غرمه " . 5 - ذهبت الإمامية : إلى سماع البينة على الاعسار . وقال مالك : لا يجوز ، وإن كان الشهود من أهل الخبرة ( 3 ) . وقد خالف مقتضى قوله تعالى : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " ( 4 ) ، وإنما يحكم بالاعسار بالشهادة كغيره من الحقوق .

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص 754 ( 2 ) بداية المجتهد ج 2 ص 231 والفقه على المذاهب ج 2 ص 333 ، 335 ( 3 ) وقد أوضح ما ذهب إليه مالك ، فضل بن روزبهان في ذيل هذه المسألة ، وراجع أيضا : أحكام القرآن ج 1 ض 475 ( 4 ) البقرة : 280