العلامة الحلي

486

نهج الحق وكشف الصدق

وقال أبو حنيفة : لا يجوز بيعها ( 1 ) . . وقد خالف العقل ، والنقل : أما العقل ، فلأنها مال منتفع به ، معلوم ، مقدور على تسليمه ، فصحت المعاوضة عليه كغيره . وأما النقل ، فقوله تعالى : " أحل الله البيع " . 20 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز للمسلم بيع الخمر ، ولا شراؤها مباشرة ، ولا بوكالة الذمي . وقال أبو حنيفة : يجوز أن يوكل ذميا في بيعها وشرائها ( 2 ) . وقد خالف قول الله تعالى : " إنما الخمر ، والميسر ، والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ، فاجتنبوه " ( 3 ) . وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : حرم التجارة في الخمر ( 4 ) . وقال : إن الذي حرم شربها حرم بيعها . ونزل عليه جبرئيل ، فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله ، إن الله لعن الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وشاربها ، وبايعها ، ومبتاعها ، وساقيها ( 5 ) . 21 - ذهبت الإمامية : إلى أن الكافر لا يصح أن يشتري مسلما ، ولا ينعقد البيع . وقال أبو حنيفة : ينعقد ( 6 ) . . وقد خالف قوله تعالى : " ولن يجعل الله

--> ( 1 ) الهداية ج 3 ص 33 ، 34 ( 2 ) الهداية ج 2 ص 32 و 36 والفقه على المذاهب ج 2 ص 224 ( 3 ) المائدة : 90 ( 4 ) سنن أبي داود ج 3 ص 280 وتفسير الخازن ج 1 ص 159 وقد روى في الدر المنثور في تفسير الآية روايات تبلغ حد التواتر . ( 5 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 419 و 422 والدر المنثور ج 2 ص 322 وتفسير الخازن ج 1 ص 157 ومسند أحمد ج 1 ص 316 ( 6 ) رواه صاحب كتاب الحاوي الكبير ، من فقه الشافعية . فراجع .