العلامة الحلي
487
نهج الحق وكشف الصدق
للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 1 ) . 22 - ذهبت الإمامية : إلى جواز السلف في المعدوم ، إذا كان عام الوجود وقت الحلول . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، إلا أن يكون جنسه موجودا في حال العقد ، والمحل ، وما بينهما ( 2 ) . وقد خالف عموم قوله تعالى : " أحل الله البيع " . وقوله صلى الله عليه وآله : " من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، وأجل معلوم " ( 3 ) . وأقرهم على ما كانوا عليه من السلف في الثمر سنين ، ومعلوم انقطاعه في خلال هذه المدة . ولأن الحق لا يتعين في الموجود ، ولا في المتجدد قبل المدة ، . فلا معنى لاشتراط وجوده . 23 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا شرط أجلا ، فلا بد أن يكون معلوما فلا يجوز إلى الحصاد ، والجذاذ . وقال مالك : يجوز ( 4 ) . . وقد خالف في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله : " وأجل معلوم " . وقال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تبايعوا إلى الحصاد ، ولا الدواس ، ولكن إلى شهر معلوم ( 5 ) .
--> ( 1 ) النساء : 141 ( 2 ) الهداية ج 3 ص 53 ( 3 ) صدر الحديث : قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة ، وهم يسلفون في الثمار ، السنة ، والسنتين . ( راجع سنن النسائي ج 7 ص 290 وصحيح مسلم ج 2 ص 49 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 215 ( 4 ) بداية المجتهد ج 2 ص 170 ( 5 ) رواه أحمد عن ابن عباس في مسنده وعن أبي هريرة ج 2 ص 376 والسيوطي في جامع الصغير .