العلامة الحلي
477
نهج الحق وكشف الصدق
وقال مالك : لا يجوز ( 1 ) . . وقد خالف عموم الآية ، وقول النبي صلى الله عليه وآله بالحديبية . 28 - ذهبت الإمامية : إلى أن المحصر بالمرض ، يجوز له التحلل ، إلا أنه لا تحل له النساء حتى يطوف طوافهن في القابل ، أو يأمر من يطوف عنه . وقال مالك ، والشافعي ، وأحمد ( 2 ) : ليس له التحلل ، بل يبقى على إحرامه أبدا ، فإن فاته الحج تحلل بعمرة . وقد خالفوا في ذلك قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ، وهو عام ، في حصر المرض ، والعدو ، وقول النبي صلى الله عليه وآله : من كسر ، أو عرج ، فقد حل ، وعليه حجة أخرى ( 3 ) . 29 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز للمحرم الاشتراط . وقال مالك ، وأحمد : الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلق به التحلل . وقال أبو حنيفة : له التحلل من غير شرط ، فإن شرط سقط عنه الهدي ( 4 ) . وقد خالفوا قول النبي صلى الله عليه وآله لضباعة بنت الزبير : أحرمي ، وأشرطي أن تحلي حيث حبست ، لما شكت في مرضها ، وأنها تريد الحج ( 5 ) . 30 - ذهبت الإمامية : إلى أنه ليس للزوج منع المرأة من حجة الإسلام .
--> ( 1 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 704 ( 2 ) بداية المجتهد ج 1 ص 288 والهداية ج 1 ص 130 والفقه على المذاهب ج 1 ص 702 و 705 والموطأ ج 1 ص 347 والتفسير الكبير ج 5 ص 146 ( 3 ) بداية المجتهد ج 1 ص 288 ومسند أحمد ج 3 ص 450 وأحكام القرآن ج 1 ص 279 ( 4 ) آيات الأحكام ج 1 ص 275 ( 5 ) الإصابة ج 4 ص 352 وذكره ابن عبد البر في هامشها في الاستيعاب ، وآيات الأحكام ج 1 ص 275