العلامة الحلي
476
نهج الحق وكشف الصدق
24 - ذهبت الإمامية : إلى أن المحرم إذا قتل صيدا مملوكا لغيره ، جزاؤه لله تعالى ، والقيمة لمالكه . وقال مالك : لا يجب الجزاء بقتل المملوك ( 1 ) . وقد خالف قوله تعالى : " فمن قتل منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 2 ) . 25 - ذهبت الإمامية : إلى أنه لا يجوز للمحتصر : أن يتحلل إلا بالهدي . وقال مالك : لا هدي عليه ( 3 ) . . وقد خالف قول الله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ( 4 ) ، وقول النبي صلى الله عليه وآله ، في رواية جابر ، قال : نحرنا بالحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وآله البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة ( 5 ) . 26 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا أحصره العدو يجوز أن يذبح هديه مكانه ، ويستحب بعثه إلى مكة ، أو منى . وقال أبو حنيفة : لا يجوز نحره إلا في الحرم ، فيبعثه ، ويقدر مدة يغلب على ظنه وصوله ( 6 ) . وقد خالف في ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله ، حيث صده المشركون بالحديبية ، فنحر ، وتحلل مكانه ( 7 ) : والحديبية من الحل . 27 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز للمتمتع التحلل مع الصد بالعدو .
--> ( 1 ) وقد ذكره فضل بن روزبهان في المقام ، ويظهر أيضا من الفقه على المذاهب ج 1 ص 680 ( 2 ) المائدة : 95 ( 3 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 704 وبداية المجتهد ج 1 ص 287 ( 4 ) البقرة : 196 ( 5 ) مسند أحمد ج 3 ص 293 و 316 وكامل ابن الأثير ج 2 ص 139 ( 6 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 701 وبداية المجتهد ج 1 ص 287 والتفسير الكبير ج 4 ص 149 ( 7 ) تاريخ الكامل ج 2 ص 139 وبداية المجتهد ج 1 ص 287 والتفسير الكبير ج 5 ص 149 و 150