العلامة الحلي

460

نهج الحق وكشف الصدق

18 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا كان العبد بين شريكين وجب عليهما فطرته بالحصص ، ولو كان بين ألف نفس عبد بالشركة ، أو كان بين اثنين ألف عبد بالشركة ، وجبت الفطرة على الجميع . وقال أبو حنيفة : تسقط بالشركة ( 1 ) ، وكذا لو كان بعض العبد حرا ، وجب على مولاه بقدر نصيبه . وقال أبو حنيفة : لا فطرة هنا ( 2 ) . وقد خالف عموم الأمر بالاخراج عن العبد من غير حجة . ( 3 ) 19 - ذهبت الإمامية : إلى أن الزكاة المالية والبدنية لا يسقط بموت من وجبت عليه قبل أدائها ، مع تمكنه . وقال أبو حنيفة : تسقط ( 4 ) . وقد خالف العقل والنقل : قال الله تعالى : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فدين الله أحق أن يقضى " ( 5 ) . ولأنه دين وجب في ذمته ، فلا يسقط بالموت كالأجنبي .

--> ( 1 ) الهداية ج 1 ص 83 وبداية المجتهد ج 1 ص 255 ( 2 ) الهداية ج 1 ص 83 وبداية المجتهد ج 1 ص 255 ( 3 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 25 ( 4 ) أحكام القرآن ج 2 ص 97 ( 5 ) منتخب كنز العمال ج 2 ص 383